أبي داود سليمان بن نجاح
354
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
الموضع الذي يليه ما يشعر بتعميم الحذف في جميع مواضعه . ولم يذكر موضع أول القصص « 1 » . وجرى العمل بالحذف في الجميع في المصحف برواية قالون برسم الداني وعليه مذهب أهل المغرب . وخالف أهل المشرق فأثبتوا الموضع الأول ، ووافقوا المغاربة في بقية المواضع ، والأول أولى . فاستثناؤه لأبي داود ، ونسبة الاستثناء إليه غير سديد ، فالمسكوت عنه لا يلحق بالمثبت إلا بنص ، وإن أبا داود لما أراد الإثبات من كلمات متناظرة نص على ذلك مثل قوله : جهادا « 2 » في الفرقان نص على إثباتها . ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف قوله تعالى : في أعنقهم في سورة الرعد « 3 » ، ونص على الموضع الثاني بالحذف ، ولم يصرح بصيغة التعميم . وجرى العمل في مصاحف أهل المشرق بالإثبات في هذا الموضع دون بقية مواضعه تمسكا منهم بسكوت أبي داود . وأطلق صاحب « المنصف » الحذف في الجميع ، وبه جرى العمل في مصاحف أهل المغرب . ومن الحروف التي سكت عنها المؤلف أبو داود قوله تعالى : فاجعل أفدة « 4 » ، كما سكت عنها أبو عمرو الداني والشاطبي والخراز وشراح مورده ، كما لم يذكرها ابن القاضي في بيانه الذي التزم
--> ( 1 ) من الآية 7 القصص . ( 2 ) من الآية 52 الفرقان . ( 3 ) من الآية 6 الرعد . ( 4 ) من الآية 39 إبراهيم .